الشريف المرتضى
204
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
عصمة الأنبياء والمرسلين والأوصياء في القرآن وأما عصمة الأنبياء والمرسلين والأوصياء عليه السّلام [ فقد قيل في ذلك أقاويل تختلف ، قال بعض الناس : هو مانع من الله تعالى يمنعهم عن المعاصي ] « 1 » فيما فرض الله عليهم من التبليغ عنه إلى خلقه ، وهو فعل الله دونهم ، وقال آخرون : العصمة من فعلهم لأنهم يحمدون عليها ، وقال آخرون : يجوز على الأنبياء والمرسلين والأوصياء ما يجوز على غيرهم من الذنوب كلها [ والأول باطل ] « 2 » ، لقوله : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 3 » وقوله تعالى : وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ « 4 » أي أمتنع لأن العصم هو المنع ، وقد غلط من أجرى الرسل والأنبياء مجرى العباد لأن العباد يقع منهم الأفعال الذميمة من أربعة وجوه : من الحسد والحرص والشهوة والغضب ، فجميع تصرفات الناس هي من قبل الأجساد لا تحدث إلا من أحد هذه الوجوه
--> ( 1 ) الأصل ( الجملة بأكملها ساقطة وعند المقابلة أضيفت ) . ( 2 ) الأصل ( إلا فعلهم ) والأصح ما جاء في المتن أعلاه لورودها في نسخة المقابلة . ( 3 ) سورة آل عمران / 103 . ( 4 ) سورة يوسف / 32 .