الشريف المرتضى
201
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
من أعدائهم فقال سبحانه : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي [ لا يُشْرِكُونَ ] « 1 » بِي شَيْئاً « 2 » . وهذا إنّما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا . ومثل قوله تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ « 3 » . وقوله سبحانه : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ « 4 » أي رجعة الدنيا . ومثله قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ « 5 » ثم ماتوا ، وقوله عز وجلّ : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا « 6 » فردّهم الله تعالى بعد الموت إلى الدنيا وشربوا ونكحوا ومثله خبر العزيز . فضل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القرآن وأما من أنكر فضل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالدليل على بطلان قوله : قول الله عز وجلّ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى
--> ( 1 ) الأصل ( لا يشكون ) . ( 2 ) سورة النور / 55 . ( 3 ) سورة القصص / 5 . ( 4 ) القصص / 85 . ( 5 ) البقرة / 243 . ( 6 ) سورة الأعراف / 155 .