الشريف المرتضى
185
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
ثم قال تعالى : [ تَحْبِسُونَهُما ] « 1 » مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ - يعني صلاة العصر - فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ « 2 » [ أحق بذلك ] « 3 » - يعني تعالى يحلفان بالله أنّهما أحقّ بهذه الدّعوى منهما ، فإنهما كذبا فيما حلفا - لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ « 4 » . فأمر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوليائهم ان يحلفوا بالله على ما أدعوه ، فحلفوا ، فلما حلفوا أخذ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الآنية والقلادة من ابن مندي وابن أبي مارية وردّهما إلى أولياء تميم . ثم قال عز وجلّ : ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا « 5 » ) ) « 6 » . ومنه الحديث في أمر عائشة ( ( وما رماها به عبد الله بن أبي بن سلول وحسان بن ثابت [ ومسطح بن أثاثة ] « 7 » فأنزل الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ « 8 » الآية ) ) « 9 » فكل ما كان من هذا وشبهه في كتاب الله تعالى فهو تأويله
--> ( 1 ) الأصل ( تحسبونهم ) . ( 2 ) قد سقط من الآية نحو ما يلي إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ فهذه الشهادة الأولى التي حلفهما رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال عز وجلّ فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً أي حلفا على كذب فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما يعني من أولياء المدعي مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ الأولين فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ أنهما أحق بذلك . . . ( 3 ) زائدة . ( 4 ) سورة المائدة / 106 - 107 . ( 5 ) سورة المائدة / 108 . ( 6 ) تفسير ابن كثير ج - 2 / 674 ، تفسير الرازي ج - 12 / 114 ، تفسير الميزان ج - 6 / 213 . ( 7 ) الأصل ( ومسلخ بن أبانة ) . ( 8 ) سورة النور / 11 . الآية في المصحف والقراءات المشهورة التي عرفناها لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ . ( 9 ) حديث الافك : جامع البيان ج 18 / 86 - 87 ، تفسير ابن كثير ج 5 / 62 ، الجامع لأحكام القرآن ج 12 / 197 .