الشريف المرتضى
180
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
بالخامسة فشهدت وقالت في الخامسة أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ « 1 » فيما رماني به ، فقال لهما رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اذهبا ولن يحلّ لك ولن تحلّي له أبدا . فقال عويمر : يا رسول الله فالذي أعطيتها ؟ فقال له : إن كنت صادقا فهو لها بما استحللته من فرجها ، وإن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه . وفرق بينهما ) ) « 2 » . ( ( ومثله ان قوما من أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ترهّبوا وحرموا أنفسهم من طيّبات الدنيا . وحلفوا على ذلك أنهم لا يرجعون إلى ما كانوا عليه أبدا ، ولا يدخلون فيه بعد وقتهم ذلك ، منهم عثمان بن مظعون ، وسلمان وتمام عشرة من المهاجرين والأنصار ، فأما عثمان بن مظعون فحرّم على نفسه النساء والآخر حرّم الإفطار بالنهار إلى غير ذلك من مشاق التكليف . فجاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى بيت أمّ سلمة فقالت لها : لم عطلت نفسك من الطيب [ والصبغ والخضاب ] « 3 » وغيره ؟ فقالت : لأن عثمان بن مظعون زوجي ما قربني مذ كذا وكذا ، قالت أم سلمة : ولم ذا ؟ قالت : لأنه قد حرّم على نفسه النساء وترهب ، فأخبرت أم سلمة
--> الكاذبين فيما رميتها به فقال في الخامسة إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به . ثم قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان اللعنة موجبة ان كنت كاذبا . ثم قال له : تنح فتنحى ثم قال لزوجته : تشهدين كما شهد ، وإلا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها فقالت لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية فتقدمت إلى المنبر وقالت : أشهد بالله إن عويمر من الكاذبين فيما رماني ، فقال لها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أعيديها فأعادتها حتى أعادتها أربع مرات ، فقال لها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : العني نفسك في الخامسة . . . الخ ) ) . ( 1 ) سورة النور / 9 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ج - 5 / 57 - 59 ، جامع البيان ج - 18 / 128 ، الميزان ج - 15 / 85 - 86 ، مجمع البيان ج - 5 / 128 . ( 3 ) الأصل ( والصنع والخراب ) .