الشريف المرتضى
178
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
الإسلام فلو أتيت رسول الله تسأليه عن ذلك . فجاءت خوله بنت ثعلبة إلى رسول الله فقالت : يا رسول الله زوجي ظاهر مني وهو أبو أولادي وابن عمي قد كان هذا الظهار في الجاهلية يحرّم الزوجات على الأزواج أبدا ، فقال لها : ما أظنّك إلا إنّ حرمت عليه إلى آخر الأبد فجزعت جزعا شديدا وبكت ثم قامت ورفعت يديها إلى السماء وقالت : إلى الله أشكو فراق زوجي ، فرحمها أهل البيت وبكوا لبكائها ، فأنزل الله على نبيه قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ - إلى قوله - وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [ ذلِكُمْ ] « 1 » تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ [ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ] « 2 » فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً « 3 » فقال لها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قولي لأوس بن الصّامت زوجك يعتق نسمة ، فقالت : يا رسول الله وأنى له نسمة ، لا والله ما له خادم غيري ، قال : فيصوم شهرين متتابعين قالت : انه شيخ كبير لا يقدر على الصيام ، قال : فمريه أن يتصدّق على ستين مسكينا قالت : وأنى له الصدقة فوالله ما بيّن لابتيها أحوج منا ، قال : فقولي قال : فقولي فليمض إلى أمّ المنذر « 4 » فليأخذ منها شطر وسق
--> ( 1 ) الأصل ( ذلك ) . ( 2 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 3 ) سورة المجادلة / 1 - 4 . ( 4 ) أم المنذر : بنت قيس بن عمر بن عبيد بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري ، قيل اسمها سلمى حديثها عند أهل المدينة روى عنها يعقوب بن أبي يعقوب . الإصابة ج - 4 / 377 ، الإستيعاب ج - 4 / 476 .