الشريف المرتضى

175

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

- ويقعد على حمار ويحول وجهه إلى ذنب الحمار ، ونودي عليه في الحيّ وأيّما رجل من بني قريظة قتل رجلا من بني النضير كان عليه الدّية الكاملة ، وقتل القاتل مع رفع الدّية . فلما هاجر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، ودخل الأوس والخزرج في دين الإسلام ، وثب رجل من بني قريظة على رجل من بني النضير فقتله ، فبعث بنو النضير إلى بني قريظة ابعثوا لنا بقاتل صاحبنا لنقتله ، وابعثوا لنا بالدّية ، [ فامتنعوا ] « 1 » من ذلك وقالوا : ليس هذا حكم الله في التوراة وإنما هذا حكم ابتدعوه وليس عليكم إلا الدّية أو القتل ، فأن رضيتم بذلك وإلا بيننا محمد نتحاكم اليه جميعا . قال : فبعث بنو النضير إلى عبد الله بن أبي بن سلول وكان رأس المنافقين فقالوا : قد علمت ما بيننا من الحلف والموادعة ، وقد كنّا لكم يا معاشر الأنصار من الخزرج أنصارا على ما آذاكم وقد أمتنع علينا بنو قريظة بما شرطناه عليهم ، ودعوناه إلى حكم محمد وقد رضينا به ، فأسأله ان لا ينقض شرطنا فقال لهم عبد الله بن أبي بن سلول : ابعثوا إليّ رجلا منكم ليحضر كلامي وكلام محمد فأن علمتم انه يحكم لكم ويقرّكم على ما كنتم عليه ، فارضوا به ، وان لم يفعل فلا ترضوه لحكمه . وجاء عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه رجل من اليهود فقال : يا رسول الله ان هؤلاء اليهود لهم العدد والعدّة والمنعة وقد كانوا كتب بينهم كتاب شرط اتفقوا عليه فيما بينهم ، ورضوا

--> ( 1 ) الأصل ( فابتغوا ) .