الشريف المرتضى

172

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

تنزيله ، ومنه ما تأويله قبل تنزيله ، ومنه ما تأويله مع تنزيله ، ومنه ما تأويله بعد تنزيله . 1 / فأما [ الذي ] « 1 » تأويله [ في تنزيله ] « 2 » : فهو كل آية محكمة نزلت في تحريم شيء من الأمور المتعارفة التي كانت عن أيام العرب . تأويلها في تنزيلها فليس يحتاج فيها إلى تفسير أكثر من تأويلها وذلك قوله تعالى : في التحريم حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ « 3 » الآية . وقوله : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ « 4 » . وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا - إلى قوله - وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 5 » وقوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا [ بِهِ ] « 6 » شَيْئاً - إلى قوله - لَعَلَّكُمْ

--> 2 . التأويل بمعنى العاقبة أو المصير : فذلك قوله في سورة النساء / 59 فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ] أي عاقبة ومصيرا 3 . التأويل بمعنى تعبير الرؤيا : فذلك قوله في سورة يوسف / 100 هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ وقوله وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ . أي المقصود من الرؤيا وتعبيرها . وهناك اختلاف كبير بين علماء المسلمين في التمييز بين التفسير والتأويل فهل ان التفسير هو التأويل أو هما متغايران . دراسات في التفسير ورجاله / 17 - 19 . ( 1 ) الأصل ( الذين ) . ( 2 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 3 ) سورة النساء / 23 . ( 4 ) سورة البقرة / 173 . ( 5 ) سورة البقرة / 275 . ( 6 ) الأصل ( بي ) .