الشريف المرتضى
169
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
القصص في القرآن « 1 » وأما في كتاب الله تعالى من القصص عن الأمم فإنه ينقسم على ثلاثة أقسام : فمنه ما مضى ، ومنه ما كان في عصره ، ومنه ما أخبر الله تعالى به أنه يكون بعده . 1 . فأما ما معنى فما حكاه الله تعالى فقال : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ « 2 » . ومنه قول موسى لشعيب فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 3 » . ومنه ما انزل الله من ذكر شرائع الأنبياء وقصصهم وقصص أممهم ، حكاية عن آدم إلى نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليهم أجمعين .
--> ( 1 ) لقد قسم الباحثون في فن كتابة القصص إلى قسمين رئيسيين وهي القصة الواقعية والقصة الخيالية . . لذا ان قصص القرآن الكريم - كلها بلا استثناء - تعتبر فريدة من نوعها ، فهي تجمع بين الواقعية والخيال في أعجاز تتقاصر عنه وتتضاءل آراءه قدرة أي كاتب قصصي مهما بلغ شأوة أو رسخت قدمه في ميدان التأليف القصصي ، وليس المقصود بالأسلوب الرومانتيكي في قصص القرآن هو ان بعض قصصه خيالية لا أساس لها من الواقع ولكن المقصود بلا شك انه على الرغم من واقعية هذه القصص فإنه أسلوبها المعجز أسبغ عليها من روعة التشبيهات ما جعلها فريدة من نوعها من حيث الجمع بين الخيالية والواقعية . ( 2 ) سورة يوسف / 3 . ( 3 ) سورة القصص / 25 .