الشريف المرتضى

158

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

وجوه الظلم « 1 » في القرآن وأما ما ذكر من الظلم في كتابه فوجوه شتى فمنها ما حكاه الله تعالى عن قول لقمان لابنه يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ « 2 » . ومن الظلم مظالم الناس فيما بينهم من معاملات الدنيا « 3 » ، وهي شتى قال الله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ

--> ( 1 ) وجه الظلم هنا يعني ( الشرك ) مثله قوله عز وجلّ في سورة الأنعام / 82 الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ يعني ( بشرك ) ذكره الأشباه والنظائر / 120 . نزهة الأعين / 426 . الوجوه والنظائر / 102 . ( 2 ) سورة لقمان / 13 . ( 3 ) قسم الظلم الذي يعني مظالم الناس فيما بينهم على ثلاثة وجوه : أ . الظلم : يعني ظلم العبد لنفسه ، فذلك قوله في سورة البقرة / 231 وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ أي بمعصية من غير شرك . وقوله عز وجلّ في سورة الطلاق / 1 وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ في امر الطلاق أيضا بمعصية من غير شرك . ومثلها في قوله تعالى : في سورة البقرة / 231 وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وقال تعالى : في سورة فاطر / 32 فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ يعني أصحاب الكبائر من أهل التوحيد ، ظلموا أنفسهم بالذنوب من غير شرك . التصاريف / 215 ، إصلاح الوجوه / 208 ، الوجوه والنظائر / 102 . ب . الظلم : يعني الذي يظلم الناس ، فذلك قوله عز وجلّ في سورة الشورى / 40 وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . يعني من يبدأ بالظلم للناس . . لأشباه والنظائر / 121 ، الوجوه والنظائر / 102 ، إصلاح الوجوه / 308 . ج . الظلم : يعني النقص ، فذلك قوله تعالى : في سورة الكهف / 32 كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ