الشريف المرتضى

155

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا - إلى قوله - يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً « 1 » الآية . 4 . أما الوجه الخامس من الكفر وهو كفر النعم « 2 » ، قال الله تعالى عن قول سليمان عليه السّلام : هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ « 3 » الآية وقوله عز وجلّ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « 4 » . وقال تعالى : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا [ تَكْفُرُونِ ] « 5 » « 6 » . ثالثا : فأما ما جاء من ذكر الشرك في كتاب الله تعالى فمن أربعة وجوه : 1 - [ الوجه الأول ] « 7 » قوله تعالى : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ « 8 » فهذا شرك القول والوصف « 9 » .

--> ( 1 ) سورة العنكبوت / 25 . ( 2 ) الأشباه والنظائر / 96 ، كشف السرائر / 33 ، التصاريف / 104 ، والوجوه والنظائر / 34 . ( 3 ) سورة النمل / 40 . ( 4 ) سورة إبراهيم / 7 . ( 5 ) الأصل ( تكفرن ) . ( 6 ) سورة البقرة / 152 . ( 7 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 8 ) سورة المائدة / 72 . ( 9 ) أي الأشراك الذي يعدل به غيره ومثله في سورة النساء / 36 قوله تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً أي لا تعدلوا به غيره وقوله تعالى : في سورة النساء / 48 و 116 إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ يعني من يعدل به غيره . وجوه القرآن / ق 86 . اصلاح الوجوه / 262 .