الشريف المرتضى

140

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

بقوله سبحانه : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما [ كانُوا ] « 1 » يَكْسِبُونَ « 2 » وهذا مما فرضه الله تعالى على الرجلين في كتابه وهو من الإيمان . 7 - وأما ما أفترضه الله تعالى على الرأس فهو إنّ [ المسح ] « 3 » من المقدمة بالماء في وقت الطهور للصلاة بقوله سبحانه : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ « 4 » وهو من الإيمان . وفرض على الوجه الغسل بالماء عند الطهور ، وقال سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 5 » وفرض عليه السجود وعلى اليدين والركبتين والرجلين الركوع وهو من الإيمان . وقال فيما فرض على هذه الجوارح من الطهور والصلاة وسمّاه في كتابه إيمانا حين تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة ، فقال المسلمون : يا رسول الله [ ذهبت ] « 6 » صلاتنا إلى بيت المقدس وطهورنا ضياعا ؟ فأنزل الله تعالى : وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 7 » فسمى الصلاة والطهور إيمانا .

--> ( 1 ) الأصل ( كان ) . ( 2 ) سورة يس / 65 . ( 3 ) في النسخة المقابلة ( إن يمسح ) . ( 4 ) سورة المائدة / 6 . ( 5 ) سورة المائدة / 6 . ( 6 ) الأصل ( ذهب ) . ( 7 ) سورة البقرة / 143 .