الشريف المرتضى
125
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
فيمن قال الله تعالى : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ « 1 » وإذا لم يكن أكرم الناس نفسا دعاه البخل والشح إلى أن يمد يديه فيأخذ [ فيء ] « 2 » المسلمين ، لأنه خازنهم وأمينهم على جميع أموالهم من الغنائم والخراج والجزية والفيء . فبهذه العلل يتميز من سائر الأمة ، ولم يكن الله ليأمر بطاعة من لا يعرف أوامره ونواهبه ، ولا أن يولي عليهم الجاهل الذي لا علم له ولا ليجعل الناقص حجة على الفاضل ولو كان ذلك لجاز لأهل العلل والأسقام ان يأخذوا [ الأدوية ] « 3 » ممّن ليس بعارف منافع الأجساد ، [ ومضارّها ] « 4 » فتتلف أنفسهم ولو أن رجلا أراد ان يشتري ما يصلح به من متاع وغيره لكان من [ الحزم ] « 5 » الرأي ان يستعين بالتاجر البصير بالتجارة فيكون ذلك أحوط عليه . وإذا كان جميع ذلك لا يصلح في هذه الأشياء الدنيوية فأحرى ان يقصد الإمام العادل في الأسباب كلها التي يتوصل بها إلى أمور الآخرة ، فيتميز بين الإمام العادل والجاهل . وروي [ عن ] « 6 » عمر بن الخطاب انه ( ( اختصم اليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر فقال المحكوم له : بالله لقد حكمت بالحقّ ، فعلاه
--> ( 1 ) سورة الأنفال / 16 . ( 2 ) الأصل ( من ) . ( 3 ) الأصل ( الادية ) . ( 4 ) الأصل ( ومضادها ) . ( 5 ) الأصل ( الحرم ) . ( 6 ) الأصل ( في ) .