الشريف المرتضى
123
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
الدلالات لنفي الشبهات طاهر مطهر متصل بملكوت الله سبحانه غير منفصل ، لأنه لا يؤدّي عن الله عز وجلّ إلى خلقه إلا من كانت هذه صفته ، فلا يصح وضع المأمومين الذين لا عصمة لهم إلا بإمام عادل معصوم ، يقيم حدود الله تعالى وأوامره فيهم ويجاهد بهم ، ويقسّم غنائمهم ، ولا يستقيم ان يقيم الحدود من في جنبه حدّ الله تعالى لأن الخبيث لا يطهر بالخبيث وانما يطهر الخبيث بالطاهر ، الذي يدل على ما يقرب من الله تعالى وانما يحيون به الحياة الدنيا في حال معايشهم ، مما يكون عاقبته إلى حياة الأبد في الدار الآخرة ، ولا بدّ ممن هذه صفته في عصر بعد عصر ، وأوان بعد أوان وأمّة بعد أمّة ، جاريا ذلك في الخلق ما داموا ، ودام فرض التكليف عليهم لا يستقيم لهم الأمر ، ولا يدوم لهم الحياة إلا بذلك . ولو كان الامام بصفة المأمومين ، لا يحتاج إلى ما احتاجوا اليه ، فيكون حينئذ إماما ، وليس في عدل الله تعالى وحكمه ان يحتج على خلقه بمن هذه صفته ، وإنّما [ إنّما ] « 1 » إمام الإمام ، الوحي الامر له والناهي ، فكل هذه الصفات المتفرقة في الأنبياء فأن الله سبحانه جمعها في نبينا ووجب لذلك بعد مضيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان يكون في وصيّه ثم الأوصياء . اللهم إلّا ان يدّعي مدّع ان الإمامة [ مستغنية ] « 2 » عمّن هذه [ صفته ] « 3 » فيكونون بهذه الدعوى مبطلين ، بما تقدم من الأدلة وثبت أنه
--> ( 1 ) الأصل ( زائدة ) . ( 2 ) الأصل ( مستقنية ) . ( 3 ) الأصل ( صفقته ) .