داود العطار

63

موجز علوم القرآن

السليم ويوافق البرهان القويم ، فقد تعرض إلى صفات اللّه تعالى ، وذكر الأنبياء والرسل السابقين وأقام الدلائل على المعاد ، بأسلوب عقلي رصين ، يستحيل معه على بشر - أميّ كالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم نشأ في بيئة جاهلية ، مشركة وثنية ، أن يأتي بمثله ، وبما احتوى من فلسفة شاملة كاملة ومن دون سبق تعلم أو دراسة : أ - صفات اللّه : جاء في القرآن الكريم : وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ [ سورة البقرة ؛ الآية : 163 ] . أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ [ سورة الطور ؛ الآية : 35 ] . هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ سورة الحشر ؛ الآية : 24 ] . بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [ سورة البقرة ؛ الآية : 117 ] . فهل بإمكان بشر أمي أن يأتي - من عنده - بمثل هذه الفلسفة ، وهذه المعارف التي يعنو لها العقل إذعانا وتسليما . إن قوله تعالى : أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ يقرر البديهيات الآتية : * الإنسان موجود ( بالحس والوجدان ) . * الإنسان حيّ ( بالحس والوجدان ) . * الإنسان لم يخلق من عدم ( لأن الوجود من العدم محال ) . * الإنسان لم يخلق نفسه ( لأنه لو كان موجودا لاستغنى بوجوده عن إيجاده ) .