داود العطار
45
موجز علوم القرآن
السَّماءِ ، وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [ سورة يونس ؛ الآية : 61 ] . ومنها الكتب التي يتطرق إليها التغيير كما يشاء اللّه تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [ سورة الرعد ؛ الآية : 39 ] . 3 - الفرقان : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ . . . [ سورة الفرقان ؛ الآية : 1 ] . ومادة الفرقان تفيد معنى التفرقة ، ومناسبتها : الإشعار بالدور الذي أدّاه كتاب اللّه تعالى في التفريق بين الهدى والضلال ، والحق والباطل ، وطريق الجنّة وطريق النار ، وسبيل الحلال وسبيل الحرام ، ومنهج العبودية في عبادة المخلوق ومنهج التحرير في عبادة رب الأرباب . . . الخ . ( وقيل سمي بذلك لأنه يؤدي إلى النجاة والمخرج نظير قوله تعالى : . . . يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً . . . ) « 1 » [ سورة الأنفال ؛ الآية : 29 ] . 4 - الكلام : وهو مشتق من الكلم بمعنى التأثير : ( لأنه يؤثر في ذهن السامع فائدة لم تكن عنده ) « 2 » قال تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ [ سورة التوبة ؛ الآية : 6 ] . ( وعن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا علي بن موسى عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه أخبرني عن القرآن ، أخالق أم مخلوق ؟ فقال : ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام اللّه عزّ وجلّ ) « 3 » .
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 / 14 . ( 2 ) السيوطي : الإتقان ، ج 1 / 50 . ( 3 ) الصدوق : كتاب التوحيد ، ص 157 .