الشيخ السبحاني
467
مفاهيم القرآن
الفصل العشرون القسم في سورة العاديات حلف سبحانه في هذه السورة بأُمور ثلاثة : العاديات ، الموريات ، المغيرات . قال سبحانه : « وَالعادِيات ضَبحاً * فَالمُورياتِ قَدحاً * فَالمُغيراتِ صُبحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً * إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود * وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهيد * وَانّهُ لحبّ الخَيْر لَشديد » . « 1 » تفسير الآيات « العاديات » من العدو وهو الجري بسرعة . « الضبح » صوت أنفاس الخيل عند عدوها ، وهو المعهود المعروف من الخيل ، ومعنى الآية أُقسم بالخيل التي تعدو وتضبح ضبحاً . « فَالمُوريات قدحاً » فالموريات من الايراء وهو إخراج النار ، و « القدح » الضرب ، يقال : قدح فأورى : إذا أخرج النار بالقدح ، والمراد بها الخيل التي تخرج النار بحوافرها حين ضربها الأحجار « فالمغيرات صبحاً » الإغارة : الهجوم على العدو بغتة بالخيل ، وهي صفة أصحاب الخيل ونسبتها إلى الخيل بالمجاز والمناسبة ، والمعنى : أُقسم بالخيل المغيرة على العدو بغتة في وقت الصبح . « فَأَثَرْنَ بهِ نَقْعاً » والنقع : الغبار ، والمراد إثارة الغبار حين العدو ، لما في
--> ( 1 ) العاديات : 1 - 8 .