الشيخ السبحاني

302

مفاهيم القرآن

وما نقله عن ابن أبي حاتم ، من أنّ اللَّه يقسم بما شاء من خلقه وليس لأحد أن يقسم إلّاباللَّه ، أمر غير واضح ، لأن‌ّإقسام المخلوق بغير اللَّه لو كان من مقولة الشرك فالقاعدة لا تقبل التخصيص ، فيكون قسمه سبحانه بغير اللَّه أيضاً شركاً وعبادة . وإن كان قسمه سبحانه لأجل بيان قداسته وعظمته أو الأسرار المكنونة فيه ، فهو أمر مشترك بين الخالق والمخلوق . والجواب : ان‌ّالنهي عن الحلف بغير اللَّه مختص بالطواغيت والأنداد والمشركين من الآباء ، وأمّا غيرهم فلم يرد فيهم نهي . منهجنا في تفسير أقسام القرآن إنّه سبحانه تبارك وتعالى حلف بذوات مقدسة بما يربو على الأربعين مرة ، فتفسيرها يمكن أن يتم بإحدى الصور التالية : أ : أن نتناول تلك الأقسام بالبحث طبق حروف التهجي ككتاب اللغة . ب : أن نتناولها بالبحث حسب أفضلية المقسم به ، فنقدم الحلف باللَّه أو الرب على الحلف بعمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحياته ، وهو على الحلف بالملائكة ، وهكذا ، وعلى ذلك يجب عقد واحد وأربعين فصلًا على النحو التالي : 1 . الحلف بلفظ الجلالة وفيه فصلان : أ . الحلف بلفظ الجلالة . ب . الحلف بالرب .