الشيخ السبحاني

257

مفاهيم القرآن

الحديد 50 التمثيل الخمسون « اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَينَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الأَمْوالِ وَالأَولادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصْفَرّاً ثُمّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا مَتاعُ الغُرُور » . « 1 » تفسير الآية « الكفّار » : جمع الكافر بمعنى الساتر ، والمراد الزارع ، ويطلق على الكافر باللَّه لستره الحق ، والمراد في المقام الزارع ، لأنّه يستر حبّه تحت التراب ويغطّيها به ، يقول سبحانه : « كَزَرْعٍ . . . يُعْجِبُ الزُّرّاعَ » . « 2 » « هيج » : يقال : هاج البقل يهيج ، أيأصفرّ ، والمراد في قوله : « ثُمّ يهِيج » أيييبس « فتراه مصفرّاً » أيإذا قارب اليبس . و « الحطام » بمعنى كسر الشيء ، قال سبحانه : « لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ » . « 3 »

--> ( 1 ) الحديد : 20 . ( 2 ) الفتح : 29 . ( 3 ) النمل : 18 .