الشيخ السبحاني
255
مفاهيم القرآن
إلى المسلمين وأُخرى إلى الكافرين ، يصفهم سبحانه بقوله « لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلّاخَبالًا وَلأوضَعُوا خِلِالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمين » . « 1 » إلى خامس خالط العمل الصالح بالسيّء يصفهم سبحانه بقوله : « وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً » . « 2 » إلى سادس أشرفوا على الارتداد ، عرّفهم الحق سبحانه بقوله : « وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجاهِليةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الأَمْرِمِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ للَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ » . « 3 » إلى سابع يصفه القرآن فاسقاً ، ويقول : « يا أَيّها الّذِينَ آمَنُوا إِنْجاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَّنُوا أن تُصِيبُوا قَوماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِين » . « 4 » والمراد هو الوليد بن عقبة صحابي سمي فاسقاً ، وقال تعالى : « فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرضَى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِين » . « 5 » إلى ثامن يصفهم الذكر الحكيم مسلماً غير مؤمن ويصرح بعدم دخول الإيمان في قلوبهم ، ويقول : « قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلمّا يَدْخُلِ الإِيمانِ فِي قُلُوبِكُم » . « 6 » إلى تاسع أظهروا الإسلام لأخذ الصدقة لا غير ، وهم الذين يعرفون بالمؤلّفة
--> ( 1 ) التوبة : 47 . ( 2 ) التوبة : 102 . ( 3 ) آل عمران : 154 . ( 4 ) الحجرات : 6 . ( 5 ) التوبة : 96 . ( 6 ) الحجرات : 14 .