الشيخ السبحاني

12

مفاهيم القرآن

1 . آدم عليه السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد عندما هبط آدم ( على نبيّنا وآله وعليه السلام ) البسيطةَ خُوطِب هو وذرّيتُه في الآيات التالية : 1 . قال سبحانه : « قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقرٌ وَمَتاعٌ إِلى حين » . « 1 » وفي قوله : « وَمتاعٌ إِلى حين » إشارة إلى أنّ الإنسان يتمتع في البسيطة إلى أجل محدود ، ولعلّ الأجل المحدود كناية عن وقوع القيامة . 2 . قال سبحانه : « قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُون » . « 2 » 3 . قال سبحانه : « يا بَنِي آدَمَ إِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النّار هُمْ فِيها خالِدُونَ » . « 3 » وهذه الآيات الواردة في سورة الأعراف التي تحكي خطاباته سبحانه في بداية الخلقة تدلّ على أنّ الإيمان بالمعاد من البلاغات العامة التي بلّغها سبحانه إلى الناس كافة ، من قبل آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم . والنبي آدم عليه السلام وإن لم يكن ذا شريعة ، ولكنّه كان نبيّاً مبعوثاً لدعوة الناس إلى الإيمان باللَّه واليوم الآخر ، وقد تضمّنت الآيات تصريحاته سبحانه في ذلك المضمار إليه وإلى الناس أجمعين .

--> ( 1 ) . الأعراف : 24 . ( 2 ) . الأعراف : 25 . ( 3 ) . الأعراف : 35 - 36 .