الشيخ السبحاني
77
مفاهيم القرآن
اللَّه عليه وآله وسلّم ) واجداً لمبدءها فيصحّ توصيفه به . روى البيهقي عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ قسّم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسماً ، وذلك قوله : « وأصحاب اليمين » و « أصحاب الشمال » فأنا من أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين . ثم جعل القسمين ثلاثاً ، فجعلني في خيرها ثلثاً ، فذلك قوله تعالى : « فأصحاب الميمنة » « والسابقون السابقون » . فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين . ثمّ جعل الأثلاث : قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قول اللَّه تعالى : « وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ اتْقَاكُمْ انَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ » وأنا أتقى ولد آدم ، وأكرمهم على اللَّه ولافخر ، ثمّ جعل القبائل بيوتاً ، فجعلني في خيرها بيتاً ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « انَّمَا يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ اهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب « 1 » . 6 - امّيّة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم القرآن الكريم يصف النبي في غير واحد من الآيات بالامّية ويقول : « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الامِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِى التَّورَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ اصْرَهُمْ وَالأَغْلَالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ . . . » ( الأعراف / 157 ) . فقد وصف سبحانه نبيّه في هذه الآية بخصال عشر وهي أنّه : 1 - رسول ، 2 - نبي ، 3 - امّي ، 4 - مكتوب اسمه في التوراة والإنجيل ، 5 - منعوت فيهما بأنّه يأمر بالمعروف 6 - وينهى عن المنكر ، 7 - ويحل لهم الطيبات ، 8 - ويحرّم عليهم الخبائث ، 9 - ويضع عنهم إصرهم ، 10 - ويضع عنهم الأغلال التي كانت عليهم .
--> ( 1 ) . دلائل النبوّة ج 1 ص 170 و 171 .