الشيخ السبحاني
68
مفاهيم القرآن
مفجعة قد سفّها فقد أحمد * فظلّت لآلاء الرسول تعدد أطالت وقوفاً تذرف العين جحده * على طلل القبر الذي فيه أحمد « 1 » إلى غير ذلك من القصائد التي طفحت باسمه صلى الله عليه وآله وسلم « أحمد » وقد أوعزنا إلى جملة منها في « مفاهيم القرآن » « 2 » . 5 - تبشير المسيح بالنبي باسم « أحمد » أخبر القرآن الكريم بأنّ المسيح يوم بعث إلى بني إسرائيل بشّر بالنبي الخاتم باسمه أحمد وقال : « وَمُبشِّراً بِرَسُولٍ يأتِي مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ احْمدَ . . . » ثمّ إنّ رجال الكنائس أمام هذه البشارة على قولين : تارة يقولون : إنّ المسيح بشّر برسول يأتي من بعده اسمه أحمد وهذا لا ينطبق على نبي الإسلام ، فإنّ اسمه محمّد بنص القرا ن واتّفاق ا لمسلمين . وأُخرى ينكرون أصل وجود البشارة في الأناجيل ، وإنّه لم يرد أيّ تبشير بهذا . والوجه الأوّل من السقوط والردائة بمرحلة لا يستحقّ الجواب ، فقد عرفت أنّ القرآن كما أسماه محمّداً سمّاه أحمد ، وأيضاً كما عرفت إنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يدعى منذ نعومة أظفاره بكلا الاسمين وقد أطراه الشعراء وفي مقدّمتهم عمّه البارّ في قصائدهم واسموه بأحمد . « 3 » والمهم هو القول الثاني ، ولكن إنكاره لجاج وعناد ، وهنا نذكر مورداً واحداً :
--> ( 1 ) . السيرة النبويّة ج 1 ص 272 ( 2 ) . السيرة النبوية ج 2 ص 667 و 669 . ( 3 ) . مفاهيم القرآن ج 3 ص 550 - 556 .