الشيخ السبحاني

46

مفاهيم القرآن

شجرة فتختنق فتموت أو تخنق بحبل الصائد ، « والموقوذة » وهي التي تضرب حتّى تموت ، « والمترديّة » وهي التي تقع من جبل أو مكان عال أو تقع في بئر ، « والنطيحة » وهي التي ينطحها غيرها فتموت . 10 - التقسيم بالأزلام كان التقسيم بالأزلام ميسّراً رائجاً بينهم ، وكان لهذا العمل صبغة الدين ، وقدإختلفوا في تفسيره على قولين : 1 - قالوا : المراد طلب قسم الأرزاق بالقداح التي كانوا يتفائلون بها في أسفارهم ، وابتداء أُمورهم ، وهي سهام كانت في الجاهليّة مكتوب على بعضها : « أمرني ربّي » ، وعلى بعضها « نهاني ربّي » ، وبعضها غفل لم يكتب عليه شيء ، فإذا أرادوا سفراً أو أمراً يهتمّون به ، ضربوا على تلك القداح ، فإن خرج السهم الذي عليه « أمرني ربّي » ، مضى الرجل في حاجته ، وإن خرج الذي عليه « نهاني ربّي » لميمض ، وإن خرج الذي ليس عليه شيء أعاد . 2 - روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادقين كيفيّة التقسيم بالأزلام بشكل آخر ، فقال : إنّ الأزلام عشرة ، سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء : الفذ ، التوأم ، المسبل ، النافس ، الحلس ، الرقيب ، المعلى . فالفذ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، والحلس له خمسة أسهم ، والرقيب له ستّة أسهم ، والمعلى له سبعة أسهم . والتي لا أنصباء لها : السفيح والمنيح والوغد . وكانوا يعمدون إلى الجزور فيجزّئونه أجزاء ، ثمّ يجتمعون عليه فيخرجون السهام ، ويدفعونه إلى رجل ، وثمن الجزور على من تخرج له « التي لا أنصباء لها »