السيد علي الحسيني الميلاني
98
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
بالناس ، والناس خلف أبي بكر » . والآخر عند ابن ماجة : « ثمّ جاء رسول الله حتّى جلس إلى جنب أبي بكر حتّى قضى أبو بكر صلاته » . وطائفة ثالثة ظاهرة أو صريحة في صلاته خلف أبي بكر : كالحديث عند النسائي وأحمد : « إنّ أبا بكر صلّى للناس ورسول الله في الصفّ » والحديث عند أحمد : « صلّى رسول الله خلف أبي بكر قاعداً » وعنده أيضاً : « وصلّى النبي خلفه قاعداً » . ومن هنا ، كان هذا الموضع من المواضع المشكلة عند الشرّاح ، حيث اضطربت كلماتهم واختلفت أقوالهم فيه ; قال ابن حجر : « وهو اختلاف شديد » ( 1 ) . فابن الجوزي وجماعة أسقطوا ما أفاد صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خلف أبي بكر عن الاعتبار ، بالنظر إلى ضعف سنده ، وإعراض البخاري ومسلم عن إخراجه ( 2 ) . قال ابن عبد البرّ : « الآثار الصحاح على أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم هو الإمام » ( 3 ) وقال النووي : « وإن كان بعض العلماء زعم أنّ أبا بكر كان هو الإمام والنبي
--> ( 1 ) فتح الباري 2 / 197 . ( 2 ) لابن الجوزي رسالة في هذا الباب أسماها « آفة أصحاب الحديث في الردّ على عبد المغيث » نشرناها لأول مرّة بمقدّمة وتعاليق هامّة سنة 1398 . ( 3 ) عمدة القاري 5 / 191 .