السيد علي الحسيني الميلاني

93

صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وذكر العيني الجمع الذي اختاره النووي قائلا : « وزعم بعض الناس » ثمّ أشكل عليه بقوله « فإن قلت : ليس بين المسجد وبيته صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مسافة تقتضي التناوب » فأجاب بقوله « قلت : يحتمل أن يكون ذلك لزيادة في إكرامه صلّى الله عليه وسلّم أو لالتماس البركة من يده » ( 1 ) . وأنت تستشمّ من عبارته « وزعم بعض الناس » ثمّ من الإشكال والجواب عدم ارتضائه لما قاله النووي ، وكذلك ابن حجر ، فقد ردّ - كما ستعلم - على ما ذكره النووي فيما جاء في رواية معمر : « ولكنّ عائشة لا تطيب نفساً له بخير » ورواية الزهري : « ولكنّها لا تقدر على أن تذكره بخير » . والتحقيق : إنّ القضيّة واحدة ، و « الرجل الآخر » هو عليٌّ عليه السلام « ولكن عائشة . . . » أمّا ما ذكره النووي فقد عرفت ما فيه ، وقد أورد العيني ما في رواية معمر والزهري ثمّ قال « وقال بعضهم : وفي هذا ردّ على من زعم أنّها أبهمت الثاني لكونه لم يتعيّن في جميع المسافة ولا معظمها » قال العيني « قلت : أشار بهذا إلى الردّ على

--> ( 1 ) عمدة القاري 5 / 188 .