السيد علي الحسيني الميلاني

79

صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

معها إلى الصلاة وإلاّ ، فقد كان صلّى الله عليه وآله وسلّم ملتزماً بالحضور بنفسه ويدلّ عليه ما جاء في بعض الأحاديث أنّه لَمّا ثقل قال : « أصلّى الناس ؟ قلنا : لا ، هم ينتظرونك . قال : ضعوا لي ماءً . . . » فوضعوا له ماءً فاغتسل ، فذهب لينوء فأغمي عليه ( 1 ) وهكذا إلى ثلاث مرّات . . . وفي هذه الحالة صلّى أبو بكر بالناس ، فهل كانت بأمر منه ؟ ! بل في بعض الأحاديث أنّه كان إذا لم يخرج لعارض حضره المسلمون إلى البيت فصلّوا خلفه . فقد أخرج مسلم عن عائشة ، قالت : « اشتكى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه ، فصلّى رسول الله جالساً فصلّوا بصلاته قياماً » . وعن جابر قال : « اشتكى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصلّينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره » ( 2 ) . وأخرج أحمد عن عائشة : « أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى في مرضه وهو جالس ، فصلّى وخلفه قوم قياماً . . . » ( 3 ) .

--> ( 1 ) في أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يغمى عليه - بما للكلمة من المعنى الحقيقي - أو لا ، كلاماً بين العلماء لا نتعرّض له ، لكونه بحثاً عقائديّاً ليس هذا محلّه . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 391 كتاب الصلاة باب ائتمام المأموم بالإمام . الأرقام 412 و 413 . ( 3 ) مسند أحمد 7 / 86 حديث السيدة عائشة الرقم 23782 .