السيد علي الحسيني الميلاني

64

صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

فكتبت إليه به كتاباً » ( 1 ) . فانظر كيف أيّدت - في تلك الأيّام - معاوية على مطالبته الكاذبة بدم عثمان ! وكيف اعتذرت عن تحريضها الناس على قتل عثمان ! ولا تغفل عن كتمها اسم الرجل الذي دعاه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم - بعد أن أبى عن الإرسال خلف أبي بكر وعمر - وهو ليس إلاّ أمير المؤمنين ولكنّها لا تطيب نفساً بعليّ كما قال ابن عبّاس ، وسيأتي . فإذا كان هذا حالها وحال رواياتها في الأيّام العاديّة . . . كان من الطبيعي أن تصل هذه الحالة فيها إلى أعلى درجاتها في الأيام والساعات الأخيرة من حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأن تكون أخبارها عن أحواله في تلك الظروف أكثر حسّاسية . . . فتراها تقول : « لمّا ثقل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعبد الرحمن بن أبي بكر : ائتني بكتف وألواح حتّى أكتب لأبي بكر كتاباً لا يختلف عليه . فلمّا ذهب عبد الرحمن ليقوم قال : أبى الله والمؤمنون أن يُختلف عليك يا أبا بكر » ( 2 ) .

--> ( 1 ) مسند أحمد 7 / 127 حديث السيدة عائشة الرقم 24045 . ( 2 ) مسند أحمد 7 / 71 حديث السيدة عائشة الرقم 23679 .