السيد البروجردي

322

جامع أحاديث الشيعة

لهم من وجوه الاحكام ولا يكن في حكمهم اختلاف فان ذلك ضياع للعدل وعورة في الدين وسبب للفرقة وانما تختلف القضاة لاكتفاء كل امرئ منهم برأيه دون الامام فإذا اختلف قاضيان فليس لهما ان يقيما على اختلافهما في الحكم دون رفع ما اختلفا فيه من ذلك إلى الامام وكل ما اختلف فيه الناس فمردود اليه ولا قوة الا بالله ( وفيه مما ينبغي ان ينظر فيه الوالي من امر عماله ) انظر في أمور عمالك الذين تستعملهم فليكن استعمالك إياهم اختيارا " ولا يكن محاباة ولا ايثارا " فان الأثرة بالاعمال والمحاباة بها جماع من شعب الجور والخيانة لله وادخال الضرر على الناس وليست تصلح أمور الناس ولا أمور الولاة الا بصلاح من يستعينون به على أمورهم ويختارونه لكفاية ما غاب عنهم فاصطف لولاية اعمالك أهل الورع والفقه ( 1 ) والعلم والسياسة ( 2 ) والصق بذوي التجربة والعقول والحياء من أهل البيوتات الصالحة وأهل الدين والورع فإنهم أكرم أخلاقا " وأشد لأنفسهم صونا " واصلاحا " وأقل في المطامع إسرافا " وأحسن في عواقب الأمور نظرا " من غيرهم فليكونوا عمالك وأعوانك ولا تستعمل الا شيعتك منهم ثم أسبغ عليهم العمالات ( 3 ) وأوسع عليهم الارزاق فان ذلك يزيدهم قوة على استصلاح أنفسهم وغنى عن تناول ما تحت أيديهم وهو مع ذلك حجة لك عليهم في شئ ان خالفوا فيه امرك وتناولوا من أمانتك ثم لا تدع مع ذلك تفقد اعمالهم وبعثة العيون عليهم من أهل الأمانة والصدق فان ذلك يزيدهم جدا " في العمارة ورفقا " في الرعية وكفا " عن الظلم وتحفظا " من الأعوان ( 4 ) مع ما للرعية في ذلك من القوة واحذر ان تستعمل أهل التكبر والتجبر والنخوة ومن يحب الاطراء والثناء والذكر ويطلب

--> ( 1 ) والعفة - خ ( 2 ) والعلم بالسياسة ( 3 ) العملة : أجرة العمل - المنجد ( 3 ) النعمات - خ ل ( 4 ) من الاعواز - خ