السيد البروجردي
147
جامع أحاديث الشيعة
له فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جهة ملكهم ويجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع التي لا يقيمهم غيرها من كل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وامساكه واستعماله وهبته وعاريته واما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل امر يكون فيه الفساد مما هو منهى عنه من جهة اكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شئ يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر أو شئ من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم لان ذلك كله منهى عن اكله وشربه ولبسه وملكه وامساكه والتقلب فيه بوجه من الوجوه لما فيه من الفساد فجميع تقلبه في ذلك حرام وكذلك كل بيع ملهو به وكل منهى عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة أو باب من أبواب الباطل أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم حرام بيعه وشراؤه وامساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه الا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك واما تفسير الإجارات فإجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلي امره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات ان يوجر نفسه أو داره أو ارضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا " للوالي فلا بأس ان يكون أجيرا " يوجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في اجارته لأنهم وكلاء الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي نظير الحمال الذي يحمل شيئا " بشئ معلوم إلى موضع معلوم فيحمل ذلك الشئ الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه