سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
49
الإكسير في علم التفسير
ونحو : وسق « 1 » ، وعسعس « 2 » في الأفعال ومنها ، علم التصريف ، وهو : ما يعرض للكلمة من حيث تنقلها في الأزمنة ، نحو : ضرب يضرب ضربا . أو من جهة الزيادة فيها ، نحو : اضطرب . أو القلب ، نحو : ميقات ، وميعاد ، وموقن ، وموسر ، وآدم ، وأخر . أو البدل ، أو الإدغام ، نحو : شدّ ، ومدّ . ومنهما علم الإعراب ، وهو : معرفة ما يعرض لأواخر الكلم من حركة ، أو سكون ، كألقاب الإعراب ، والبناء . وإنما رتبنا هذه العلوم الثلاثة هذا الترتيب ؛ لأن مفردات اللغة إذا وردت ، نظر حينئذ في تعريفها ؛ لأنه عرض عام لا حق لها حال إفرادها وتركيبها ، ثم في إعرابها ؛ لأنه عرض خاص ، لاحق بأواخرها فقط حال تركيبها . ومنها معرفة القراءات المنقولة عن الأئمة السبعة ، ورواتهم ، وما يلحق بها : من شاذّ فصيح ، أو متوجّه . وأما أنواع المعنوي ، فمنها : الوجودي : المتعلق بالموجودات ، كالتنبيه على النظر في السماوات ، والأرض ، وما فيهما من الأفلاك ، والنجوم ، وحركاتها ، والدواب والمعادن وكيفية امتزاجاتها ، والجبال والبحار ، ونموهما ، وما بينهما من السحاب ونحوه من الكائنات العلوية ، والعناصر الأربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض ، وقد ساق اللّه تعالى ذكرها في
--> ( 1 ) « والليل وما وسق » سورة الانشقاق آية 17 أي وما جمع ( 2 ) « والليل إذا عسعس » سورة التكوير آية 17 أي أقبل ظلامه أو أدبر وهو من الأضداد . غريب القرآن للسجستاني ط صبيح .