سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
340
الإكسير في علم التفسير
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ . وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 1 » . وكذا : فَلا تَقْهَرْ و فَلا تَنْهَرْ « 2 » . وكقول البحتري « 3 » : نسيم الروض في ريح شمال * وصوب المزن في راح شمول أو في آخرها : كقوله عليه السلام : « الخير معقود في نواصي الخيل » « 4 » . وكقول البحتري « 5 » : من كل ساجي الطرف أغيد أجيد * ومهفهف الكشحين أحوى أحور وقال بعضهم : « لا تنال المكارم إلا بالمكاره » . وقلت : « اللهم إني شاك شاكر » . والثاني : وهو في كلمات في صورة كلمتين : إن اشتبهت الكلمات لفظا فقط فهو المفروق ، كقوله « 6 » : كلكم قد أخذ الجا * م ولا جام لنا ما الذي ضرّ مدير * الجام لو جاملنا
--> ( 1 ) سورة العاديات الآية 7 ، 8 . ( 2 ) والآيتان هما : « فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ » سورة الضحى ، آية 9 ، 10 . ( 3 ) من قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان مطلعها : أكنت معنّفي يوم الرحيل * وقد لجت دموعي في الهمول ديوانه 1 / 30 . ( 4 ) رواه عبد اللّه بن عمر « الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة » ابن ماجة 2 / 932 ، فتح الباري 6 - 394 وفي المجازات النبوية 49 ونصه : « الخيل معقود بنواصيها الخير » . ( 5 ) من قصيدة يمدح بها المتوكل مطلعها : إن الظباء غداة سفح محجر * هيجن حرّ جوى وفرط تذكر ( 6 ) البيتان لأبي الفتح البستي . انظر شرح الإيضاح للقزويني 4 - 68 .