سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
338
الإكسير في علم التفسير
وأما في المعاني كقولهم : الزناء فريضة الرجم « 1 » . وقول رؤبة « 2 » : ومهمه مغبرّة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤه وقيل من المقلوب قوله تعالى : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ « 3 » أي العجل من الإنسان ذكره ابن قتيبة في مشكل القرآن فيما أمكن « 4 » . وقوله عليه السلام : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » « 5 » أي : أصواتكم بالقرآن . وكلاهما خلاف الظاهر . ومثل هذا القلب لا يجوز إلا بقرينة ، فهو إذن من قبيل المجاز أو يشبهه ؛ لاستلزامه القرينة ، واللّه أعلم . * * * والذي ليس مع العكس ، إما أن تختلف الكلمات فيه من حيث اللفظ والشكل ويسمى المصحّف ، كقولهم : « غرّك عزّك ، فصار قصارا ، دلّك ذلّك ، فاخش فاحش ، فعلك فعلك ، بهذا تهدا » . وكقول الشاعر : ربّيت زينب في فيء فمر بها * قمرتها قلت : قلب هدّ ما هدما
--> ( 1 ) من بيت شعر غير منسوب في مجاز القرآن 1 - 126 وأمالي المرتضى 1 - 155 وسر الفصاحة 106 والصاحبي 172 . كانت فريضة ما تقول كما * كان الزناء فريضة الرجم ( 2 ) هو رؤية ابن العجاج والبيت في ديوانه ص 1 والصاحبي 172 . ( 3 ) سورة الأنبياء الآية 37 . ( 4 ) تأويل مشكل القرآن 152 . ( 5 ) رواه البراء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . سنن الدارمي 2 / 340 ط الحجاز .