سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

336

الإكسير في علم التفسير

وقول الآخر : لست أدري ذهب في فضة * شخصها أم فضة في ذهب ؟ وقول الآخر : وربّ أعمى بصير في غوانيه * يجدّد اللوم منه كلما خلقا لم أدر هل عينه من قلبه خلقت * علمت أم قلبه من عينه خلقا ؟ « 1 » النوع الثاني : عكس الألفاظ من حيث هي حرف ، وهو ضربان : أحدهما : أن يعكس جميع اللفظ من آخره إلى أوله ، فيكون كما لم يعكس ، كقولنا « باب » فإن عكسه أيضا « باب » وفيه يقول بعض البغداديين : ما اسم إذا عكسته * فعكسه كطرده ؟ يباع لكن حفظ ما * للمشتري في رده وهذا العكس مطرد في كل اسم ثلاثي فاؤه ولامه حرف واحد نحو : « دعد » . ولعل هذا النوع من الجوهر ، و « أاء » للشجر المعروف « 2 » . الثاني : أن لا يكون عكسه كطرده ، كقول بعضهم وقد أهدى لصاحب له كرسيا : أهديت شيئا يقلّ لولا * أحدوثة الفأل والتّبرّك كرسي تفاءلت فيه لمّا * رأيت مقلوبه « يسرّك » وقال آخر : كيف السرور بإقبال وآخره * إذا تأملته مقلوب « إقبال » يعني لا بقاء .

--> ( 1 ) في الأصل : علمنا وبه لا يستقيم الوزن . ( 2 ) آء على وزن عاع : شجر واحدته آءة وهو شجر معروف ليس في الكلام اسم وقعت فيه ألف بين همزتين إلا هذا . اللسان مادة أوأ .