سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

302

الإكسير في علم التفسير

وكقول النابغة « 1 » : إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه * عصائب طير تهتدي بعصائب جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله * إذا ما التقى الجمعان أول غالب إذ ليس في قوة الطير إلا أنها تأكل لحوم القتلى ، لا أنها تعلم الغيب . وربما حسن هذا منه بناء على أنه وصف الطير بأنها صارت تعلم ذلك منه عادة وتجربة . وقول قيس بن الخطيم : طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها « 2 » قال بعضهم لما سمع هذا : لم يطعنه ، وإنما فتح بابا أو دربا . وقول بشار بن برد : إذا ما غضبنا غضبة مضريّة هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما « 3 » ومن إفراطات المتنبي قوله : وقالوا هل يبلّغك الثريا ؟ * فقلت : نعم ، إذا شئت استفالا « 4 »

--> ( 1 ) من قصيدة يمدح بها عمرو بن الحارث الأصغر حين هرب إلى الشام ونزل عنده . الموازنة 1 - 62 ، وديوانه ص 43 وجوانح 2 : مائلات للانقضاض . ( 2 ) أنهرت فتقها : اتسع موضع الطعنة . ديوان قيس بن الخطيم ص 3 . ( 3 ) ورد في الشعر والشعراء ص 760 . ( 4 ) من قصيدة يمدح بها بدر بن عمار الأسدي الطبرستاني مطلعها : بقائي شاء ، ليس هم ارتحالا * وحسن الصبر زموا لا الجمالا ديوانه 130 .