سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
205
الإكسير في علم التفسير
اتباعه عذر - قالوا : وما العذر ؟ قال : خوف أو مرض - لم تقبل منه الصلاة التي صلى » . ومنه في الشعر قول امرئ القيس : ألا هل أتاها - والحوادث جمّة - * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا « 1 » فقوله : « والحوادث جمة » اعتراض بين الفعل والفاعل . وفائدته : تأكيد ما هو فيه من المشقة والمساءة ؛ لأجل الفرقة ، أي : لا تستغربي ما أنا فيه من ذلك ، فإن الخطوب كثيرة مطردة ، والمطرد لا يستغرب . وقوله أيضا على لسانها : أجدّك لو شيء أتانا رسوله * سواك ولكن لم نجد لك مدفعا « 2 » إذن لرددناه ، ونظمه سواك لرددناه . والثاني : اعتراض بين لو وجوابها . وفائدته : تأكيد الإخبار بعظم قدره ومحله عندها ، وأنه ممن يلتزم طاعته ، إذ أمره بخلاف غيره ، كما قالت الأخرى لخليلها حيث حكى عنها « 3 » : فقالت - على اسم اللّه - أمرك طاعة * وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد
--> ( 1 ) تملك : هي أمه ، والمشهور في اسمها : فاطمة . بيقر : ترك البادية ونزل الحضر . الخزانة 4 / 162 . والبيت لم نعثر عليه في الديوان . ( 2 ) من قصيدة لامرئ القيس مطلعها : جزعت ولم أجزع من البين مجزعا * وعزيت قلبا بالكواعب مولعا ديوانه ص 242 وجواب لو : محذوف ، والمعنى : لو أحد أتانا رسوله لما أجبناه ، ولكنا لم ندفعك عن ذلك . ( 3 ) القائل : عمر بن أبي ربيعة ، شواهد المغني للبغدادي 2 - 967 ، وهو من قصيدة مطلعها : وناهدة الثديين قلت لها اتكي * على الرمل من جبانة لم توسد ديوانه ص 86 ط بيروت 1934