سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

202

الإكسير في علم التفسير

وما مثله في الناس إلّا مملّكا * أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه نظمه الأصلي ، وما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملكا أبو أمّه أبوه ، وحاصل معناه : وما مثله في الناس إلا خاله . وقوله : وليست خراسان التي كان خالد * بها أسد إذ كان سيفا أميرها يمدح خالدا « 1 » ، ويهجو أسدا بسوء سياسته ، كما تقول : فما هي بالأرض التي كنت أعرف . وقوله : إلى ملك ما أمه من محارب * أبوه ولا كانت كليب تصاهره « 2 » أي : إلى ملك أبوه ما أمه ، أي أم أبيه محارب . ومنه قول ذي الرّمّة : فأصبحت بعد خطّ بهجتها * كأنّ قفرا رسومها قلما « 3 » أي : فأصبحت بعد بهجتها قفرا كأن قلما خطّ رسومها . ومنه قول بعضهم ، ذكره ابن الأنباري في غريب الحديث « 4 » وابن أسد في الألغاز :

--> ( 1 ) هو خالد بن عبد اللّه القسري ، ويهجو أسدا ، وكان أسد ووليها بعد خالد ، والمعنى : ليست خراسان بالبلدة التي كان خالد بها سيفا ، إذ كان أسد أميرها . ( 2 ) من قصيدة يمدح فيها الفرزدق الوليد بن عبد الملك بن مروان ومطلعها : وكم من مناد والشريفان دونه * إلى اللّه تشكى والوليد مفاقره ديوانه 1 / 312 . ( 3 ) انظر الخصائص 1 / 330 . والبيت لم يعثر عليه في ديوانه ، جمع ببيلي . ( 4 ) هو القاسم بن محمد بن بشار ، كان محدثا إخباريا عارفا بالأدب والغريب ، توفي سنة 304 ه . البغية 2 - 261 .