سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
174
الإكسير في علم التفسير
وقول المتنبي : كأن الجفون على مقلتي * ثياب شققن على ثاكل « 1 » وقول ابن المعتز : والصبح يتلو المشتري فكأنه * عريان يمشي في الدجى بسراج « 2 » وقول الآخر في صفة الساقي والشرب : فكأنه وكأنهم وكأنها * قمر يدور على النجوم بشمسه وهذا البيت وأمثاله من حيث الإفراد ، تشبيه مفرد بمفرد ، وحاصله : تشبيه الساقي بالقمر ، والشرب بالنجوم ، والخمرة بالشمس . ومن حيث التركيب : تشبيه مركب بمركب ، ونحوه قول الآخر : دعوت الغلام ببطيخة * وسكينة قد أجيدت صقالا فقطع بالبدر شمس الضحى * وأهدى إلى كل بدر هلالا وعلى هذا يتوجه أن يقال : هذا تشبيه إضافي - أي بالنظر - إلى المجموع ، يكون تشبيه مركب بمركب ، وبالنظر إلى المفردات يكون تشبيه مفرد بمفرد . مثال المفرد بالمركب قول بعضهم : كأن السها إنسان عين غريقة من الدمع يبدو كلما ذرفت ذرفا « 3 »
--> ( 1 ) من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة ومطلعها : إلام طماعية العاذل * ولا رأي في الحب للعاقل ؟ ديوانه 258 ( 2 ) من قصيدة مطلعها : حثّ الفراق بواكر الأحداج * وسجال يوم نأوا بكتم ساجي ديوانه 133 ط بيروت 1961 ( 3 ) السها كوكب بعيد خفي . وإنسان العين المثال الذي يرى في السواد