سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

147

الإكسير في علم التفسير

الباب الثاني في أنواع علم البيان وهي ضربان : معنوية ، ولفظية . أما المعنوية - وقدمت ؛ لأفضلية المعاني ، وتقدّمها في الوجود ؛ لأن المعنى إذا قام بالنفس ، أعرب عنه اللفظ - فتسعة وعشرون : النوع الأول : الاستعارة وفيها أبحاث : الأول : في حدّها قيل : استعمال اللفظ في غير ما اصطلح عليه في وضع التخاطب ؛ للمبالغة في التشبيه ، وبهذا القيد تنفصل عن سائر وجوه المجاز ، إذ ليس الغرض بها ذلك . وذلك كقولك عن رجل شجاع رأيته : رأيت أسدا ، فلو غايرت بين اللفظين ، بأن حملت أحدهما على الآخر ، نحو : زيد أسد ، أو لقيت من زيد أسدا ، فقيل : استعارة ، وقيل : تشبيه بليغ ؛ إذ شرط الاستعارة أن لا يذكر المستعار له . كقول زهير « 1 » : لدى أسد شاكي السلاح مقذّف * له لبد أظفاره لم تقلّم

--> ( 1 ) شاكي السلاح : سلاحه شائك . والبيت من قصيدة مطلعها : أمن أم أوفى دمنة لم تكلم * بحومانة الدراج فالمتثلم شرح ديوانه ص 23 ط الهيئة العامة للكتاب .