الحر العاملي
60
تواتر القرآن
التّاسع [ فقدان نقل يدلّ على عدم التّواتر ] أنّه قد نقل واشتهر من الأحوال الجزئيّة والمحاورات بين الصّحابة والتّابعين ممّا لا فائدة فيه ولا يترتّب عليه شيء من الأحكام الشّرعيّة ، ومن المعلوم عادة أنّه لو وقع ما ادّعاه المعاصر لاشتهر غاية الاشتهار بل تواتر ، ولم ينقل إلّا أنّه كان يحصل الشّكّ عند بعضهم في آية ثم يحصل اليقين من جماعة آخر فيكتبونها ويزول الشّكّ والخلاف . فكيف لم ينقل أنّهم زادوا آية واحدة أو كلمة واحدة كما نقل ما ذكرناه ويأتي إن شاء اللّه . بل حصل بطريق أقوى أنّه ما زال مجموعا في زمنه عليه السّلام وبعده وقد تقرّر أنّ ما يعمّ به البلوى يتعيّن ظهور راية « 1 » له ، كما قال عليّ عليه السّلام : « لو كان إله آخر لأتتك رسله ولرأيت آثار مملكته » « 2 » حتّى أنّ جماعة من المحققين جزموا بصحّة الاستدلال بمثلها منهم المحقّق في المعتبر مع حكمهم في غير ما يعمّ به البلوى فإنّ عدم الدّليل لا يدلّ على عدم المدلول .
--> ( 1 ) - كذا ، ولعلّها من خطأ الكتبة والصّحيح « دراية » . ( 2 ) - وسائل الشّيعة ، ج 27 ، ص 175 .