الحر العاملي

39

تواتر القرآن

فصل في إثبات تواتر القرآن الأوّل الإجماع من جميع المسلمين الخاصّة والعامّة وقد علم دخول المعصوم في هذا الإجماع فكان حجّة وذلك أنّ النصوص عن أهل بيت « 1 » العصمة عليهم السّلام الموافقة لهذا الإجماع كثيرة وأيضا فإنّ علماء الفريقين قد صرّحوا بذلك ولم يصرّح أحد منهم بخلافه فيما علمنا أصلا ، سوى المعاصر وشيخه وقد انقرض الخلاف بموتهما ولم يكن معتبرا في زمانهما لكونهما معلومي النّسب . فتعيّن كون قول المعصوم مع أقوال الباقين لعدم انحصارهم . وقد نقل الإجماع هنا جماعة من الأجلّاء الأعلام ، والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة كما تقرّر في الأصول ولو تنزلنا عن ثبوت الإجماع فالشّهرة كافية في وجوب المصير إليها وترك النّادر الّذي ليس بمشهور كما هو مأمور به في حديث الجمع بين الأحاديث « 2 » ، بل قد نقل الإجماع المعصوم ، أعني أبا الحسن عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام وحكم بصحّته كما يأتي في رسالة رواها بعض

--> ( 1 ) - الأصل : البيت ؛ وجاء في الهامش لفظ « العصمة » فالمختار ما في المتن . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 75 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 302 .