الحر العاملي
37
تواتر القرآن
[ مقدّمة المؤلّف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة على محمّد وآله أجمعين . وبعد فيقول الفقير إلى اللّه الغنيّ محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد الحرّ العامليّ عامله اللّه بلطفه الخفيّ ، اعلم أنّ بعض المعاصرين « 1 » ألّف تفسيرا للقرآن فذكر في أوّله مقدّمة تشتمل على ثلاثة فصول : أوّلها في إثبات عدم تواتر القرآن ، فقال فيه ما ملخّصه : « قد شاع وذاع أنّ القرآن هو المكتوب بين الدّفّتين لم يزد فيه ولم ينقص منه شيء أصلا ، وصرّح بذلك جماعة من المتقدّمين وأكثر المتأخّرين ، وطرحوا بعض الرّوايات الدّالّة على خلاف ذلك ، وأوّلوا بعضها مع أنّه لا يوجد في طريقنا شيء يعارضها ، ونحن نذكر ما ورد من طريق المخالفين في كيفيّة جمع القرآن ووجه اختلاف القرّاء ورواتهم وانقسامها إلى المتواتر وغيرها من الشّواذّ حتّى يعرف النّاظر أنّ هذا المشهور من المشاهير الّتي لا أصل لها » انتهى . وقد أردت أن أجيب عن الشّبهات الّتي أوردها ، فأقول : أمّا الجمع بين ذكر الزّيادة والنّقصان في هذا المقام فليس بجيّد ، لأنّ النّقصان
--> ( 1 ) - ذكرنا أنّه ما استطعنا معرفة المعاصر وتفسيره .