الحر العاملي
30
تواتر القرآن
2 - نقل المؤلّف في هذه الرّسالة قولا من السيّد الداماد في حاشيته على القبسات في القرآن والعبارة صريحة في تبيين موضع المحقّق الداماد في هذه المسألة ولكنّنا لم نجده هذه العبارة في حواشيه المطبوعة على القبسات فيمكن أن يكون هذا القول من موضع أخرى أو من نسخة أتمّ لم تصل إلينا ، فعلى أيّ صورة هذا القول من السيّد الداماد لا يوجد في غير هذه الرّسالة ، فهي : « الذكر الحكيم هو القرآن الكريم ، قال اللّه تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 1 » والمراد حفظه ممّا تطرّق إلى الكتب السماويّة من قبله من التحريف والتبديل بأن يزداد في التنزيل ما لم ينزله اللّه سبحانه أو يبدّل أو يحرّف شيء بغيره ، إمّا بحسب أصل تنزيله أو بحسب نظمه وترتيبه - وهذا كلّه موضع وفاق بين الأمّة إجماعا - أو بحسب الترك بأن يكون سقط منه بعض ما قد كان في تنزيله وأكثر أصحابنا يجوّزون ذلك وأكثر الجمهور يمنعون منه مطلقا والأخبار من طرقهم وطرقنا متظافرة بتجويزه بل بوقوعه في الجملة » . « 2 » 3 - إنّه نقل بعض ما أجمع عليه العلماء أو اتّفق عليه فمنها : 1 - « الإجماع [ على التواتر ] من جميع المسلمين الخاصّة والعامّة . . . وأيضا فإنّ علماء الفريقين قد صرّحوا بذلك ولم يصرّح أحد منهم بخلافه فيما علمنا أصلا ، سوى المعاصر وشيخه » . « 3 » 2 - « إنّ أكثر السور قد ورد الترغيب في قراءتها في الصلاة خصوصا ، والباقي عموما من غير معارض ، والإجماع منعقد على ذلك عدا ما
--> ( 1 ) - الحجر : 9 . ( 2 ) - تواتر القرآن ، ص 40 . ( 3 ) - تواتر القرآن ، ص 39 .