الحر العاملي
28
تواتر القرآن
وينبغي أن أذكر أنّ عبارات المؤلّف وكلماته في هذه الرسالة وفي بعض مؤلّفاته الأخرى تدلّ على أنّ الشيخ لم يكن أخباريّا ، كتمسّكه بالإجماع وقوله في مواضع شتّى : « كما تقرّر في الأصول » « 1 » أو نحوها ولعلّه قد انقلب حاله في طيلة عمره الشريف حول المسألة الاخباريّة والأصوليّة وتبيين هذا الأمر يحتاج إلى تحقيقات موسّعة في تأليفاته وتصانيفه وخارج عن غاية هذا الكتاب ، ومن بعض ما يدلّ عليه في هذه الرّسالة . قوله في دلالة روايات « حذو النّعل بالنّعل » : « إنّه يحتاج إلى تصحيح على مذهب الأصوليّين أو إلى ثبوت كونه محفوفا بالقرائن سالم من المعارض راجح على مذهب الأخباريّين كالمعاصر وغيره ومن دون ذلك خرط القتاد » . « 2 » فإنّ هذه العبارات تكون بطريق الطعن على الأخباريّة ولا يتصوّر أيّ عاقل وعالم بالمفاهيم والعبارات كون قائلها من الأخباريّة . وعلى أيّ صورة إن ثبت كونه من علماء الأخباريّين - في بعض زمن عمره أو كلّه - لا يشكّ أحد في علوّ شأنه ومرتبته ، لأنّ هذا الاعتقاد بهذا الصورة الّتي توجد في الشيخ وأمثاله كالمجلسيّ والشيخ يوسف البحرانيّ رحمهما اللّه لا يعدّ طعنا عليه والحقّ أنّه طريق أخرى في الأصول ولهم أصول ومبان كسائر علماء الإماميّة . بعض المهمّات المذكورة في هذه الرسالة ذكر مؤلّف الرّسالة بعضا من الأقوال والعبارات والمنقولات في هذه الرسالة بحيث لا توجد في غيرها وإن وجدت لا تضرّ بهذه الرسالة إذ هي
--> ( 1 ) - تواتر القرآن ، ص 39 و 107 و 117 . ( 2 ) - تواتر القرآن ، ص 113 .