الحر العاملي
17
تواتر القرآن
أوليس إبراهيم لمّا أصبحت * أمواله وقفا على الضيفان حتّى إذا أفنى اللهى أخذ ابنه * فسخي به للذبح والقربان ثمّ ابتغى النمرود إحراقا له * فسخي بمهجته على النيران بالمال جاد وبابنه وبنفسه * وبقلبه للواحد الديّان أضحى خليل اللّه جلّ جلاله * ناهيك فضلا خلّة الرّحمن صحّ الحديث به فيا لك رتبة * تعلو بأخمصها على التيجان قال : وهذا الحديث رواه أبو الحسن المسعوديّ في كتاب أخبار الزمان ، قال : إنّ اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام : إنّك لمّا سلّمت ما لك للضيفان وولدك للقربان ونفسك للنيران وقلبك للرّحمن اتّخذناك خليلا . « 1 » ومن شعره قوله في قصيدة محبوكة الأطراف الأربعة : فإن خفت في الوصف من إسراف * فلذ بمدح السادة الأشراف فخر لهاشميّ أو منافيّ * فضل سما مراتب الآلاف فعلمهم للجهل شاف كافي * فضلهم على الأنام وافي فاقوا الورى منتعلا وحافي * فضل به العدوّ ذو اعتراف فهاكها محبوكة الأطراف * فنّ غريب ما قفاه قاف وقوله من قصيدة طويلة في مزج المدح بالغزل : لئن طاب لي ذكر الحبائب إنّني * أرى مدح أهل البيت أحلى وأطيبا فهنّ سلبن العلم والحلم في الصبا * وهم وهبونا العلم والحلم في الصبيّ هواهنّ لي داء هواهم دواؤه * ومن يك ذا داء يرد متطبّبا
--> ( 1 ) - أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 169 .