الحر العاملي

118

تواتر القرآن

العامّة قد حفظوا حروف القرآن وضيّعوا حدوده أي أحكامه وتفسيره وفيها ما يدلّ على استعمال التّحريف فيه بمعنى تغيير التّفسير فيه والتّأويل بغير . وقد روى العامّة كثيرا ممّا أشار إليه المعاصر [ . . . ] « 1 » ادّعاه وحملوها على بيان من نزلت فيه الآيات وبيان التّأويل المنزل مع التّنزيل وعلى بيان بعض المنسوخ وقد حملها على ذلك أيضا [ . . . ] « 2 » واعلم أنّه بعد التّتبّع لا يوجد سند صحيح من تلك الأحاديث إلّا نادر ولا يوجد فيها أصحّ سندا ممّا رواه الكلينيّ عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ القرآن الّذي جاء به جبرئيل عليه السّلام إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله سبعة عشر ألف آية » . « 3 » وقد روى العامّة نحوه وحملوه على المحامل السّابقة ولا يخفى قربه وضرورة [ . . . ] « 4 » أنّ بعض الآيات معدودة آية واحدة وهو في نفس الأمر آيتان أو ثلاثة أو عشرة فيكون مخالفة في مجرّد العدد خاصّة أو المراد [ . . . ] « 5 » بالمغيبات أو دقائق العلوم ويكون العدد حقيقيّا أو بمعنى المبالغة والتكثير ، فلا يدلّ على حصول نقص ولو سلّم لم يكن فيه مفسدة بخلاف الزّيادة . وروى الكلينيّ عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما ادّعى أحد من النّاس أنّه جمع القرآن كلّه ( كما أنزل ) إلّا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله اللّه ( تعالى ) إلّا عليّ ( بن أبي طالب ) والأئمّة ( من بعده ) عليهم السّلام » . « 6 » وعنه عليه السّلام : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن ( كلّه ) ، ظاهره و

--> ( 1 ) - كذا في الأصل بياضا . ( 2 ) - كذا في الأصل بياضا . ( 3 ) - الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب النّوادر ، ح 28 ؛ الأصل : « على محمّد » بدل « إلى محمّد » . ( 4 ) - كذا في الأصل بياضا . ( 5 ) - كذا في الأصل بياضا . ( 6 ) - الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة ، ح 1 .