سليمان بن الأشعث السجستاني

1732

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

( 7 ) بَابُ لِبَاسِ الْغَلِيظِ « 4036 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي : ابْنَ الْمُغِيرَةِ - الْمَعْنَى - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ ، وَكِسَاءً مِنْ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْمُلَبَّدَةَ ، فَأَقْسَمَتْ بِاللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ فِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ . « 4037 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو ثَوْرٍ الْكَلْبِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةُ أَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : ائْتِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ ، فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ - قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا جَمِيلًا جَهِيرًا - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَتَيْتُهُمْ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَ : مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ ؟ ! لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ الْحُلَلِ . قَالَ أَبُو دَاوُد : اسْمُ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ .

--> ( 4036 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « اللباس » باب « الأكسية والخمائص » ( 10 / 289 ) حديث ( 5818 ) ، ومسلم في كتاب « اللباس » باب « التواضع في اللباس » ( 3 / 1649 / 35 ) من طريق حميد بن هلال . . . به . ملبدة : قال النووي : قال العلماء : الملبد هو المرقع ، يقال : لبدت القميص ألبده بالتخفيف فيهما ، ولبدته ألبده بالتشديد ، وقيل : هو الذي ثخن وسطه حتّى صار كاللبد . انتهى . ( 4037 ) حسن : أخرجه البيهقيّ في « سننه » ( 8 / 179 ) من طريق : عمر بن يونس . الحرورية : هم طائفة من الخوارج نسبوا إلى حرورا بالمد والقصر وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهم وتحكيمهم فيه وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم على رضي اللّه عنه . قال الشوكاني : إن الأعمال بالنيات ، فلبس المنخفض من الثياب تواضعا وكسرا لثورة النفس التي لا يؤمن عليها من التكبر إن لبست غالى الثياب عند الأمن على النفس من التسامى المشوب بنوع من التكبر لقصد التوصل بذلك إلى تام المطالب الدينية من أمر بمعروف أو نهى عن منكر عند من لا يلتفت إلّا إلى ذوى الهيئات كما هو الغالب على عوام زماننا وبعض خواصه لا شك أنّه من الموجبات للأجر لكنه لا بد من تقييد ذلك بما يحل لبسه شرعا . انتهى من النيل .