سليمان بن الأشعث السجستاني
1704
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ . ( 13 ) بَابٌ فِي ثَوَابِ الْعِتْقِ « 3964 » - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ الْغَرِيفِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ، قَالَ : أَتَيْنَا وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ ، فَقُلْنَا لَهُ : حَدِّثْنَا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ ، وَلَا نُقْصَانٌ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَقْرَأُ وَمُصْحَفُهُ مُعَلَّقٌ فِي بَيْتِهِ فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، قُلْنَا : إِنَّمَا أَرَدْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِبٍ لَنَا أَوْجَبَ يَعْنِي النَّارَ بِالْقَتْلِ ، فَقَالَ : « أَعْتِقُوا عَنْهُ ؛ يُعْتِقْ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ » .
--> قال الخطابي : اختلف الناس في تأويل هذا الكلام فذهب بعضهم إلى أن ذلك إنّما جاء في رجل بعينه كان موسوما بالشر ، قد يقام عليهما فتكون العقوبة تمحيصا لهما ، وهذا في علم اللّه لا يدري ما يصنع به ، وما يفعل في ذنوبه . وقد قال بعض أهل العلم : معناه أنّه شر الثلاثة أصلا وعنصرا ونسبا ومولدا ، وذلك لأنّه خلق من ماء الزاني والزانية ، وهو ماء خبيث . وكان مالك لا يجيز شهادة ولد الزنا على الزنا خاصّة دون غيره من الشهادات للتهمة . انتهى مختصرا . ( 3964 ) إسناده ضعيف : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / ص 490 ، 491 ) والبيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 8 / ص 132 ) كلاهما من طريق خمر بن ربيعة . . . به . في إسناده التعريف بن عيّاش الديلميّ لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال ابن حزم : مجهول وليس له عند النسائي وأبي داود غير حديث العتق كذا في التهذيب . قال الخطابي : كان بعض أهل العلم يستحب أن يكون العبد المعتق غير خصي لئلا يكون ناقص العضو ليكون قد نال الموعود في عتق أعضائه كلها من النار . انتهى .