سليمان بن الأشعث السجستاني

1667

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

« 3872 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ حَسَا سُمًّا فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا » . « 3873 » - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ذَكَرَ طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ أَوْ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ : سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَنَهَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا دَوَاءٌ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ » .

--> قال الخطابي : في هذا دليل على أن الضفضع محرم الأكل وأنّه غير داخل فيما أبيح من دواب الماء ، وقيل : منهي عن قتله من الحيوان فإنما هو لأحد أمرين : إما محرمة في نفسه كالآدمي ، وإمّا لتحريم لحمه كالقرد والهدهد ونحوهما ، وإذا كان الضفدع ليس بمحرم كالآدمي كان النهي فيه منصرفا إلى الوجه الآخر ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذبح الحيوان إلّا لمأكله . انتهى . ( 3872 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الطب » باب « شرب السم والدواء » ( 10 / ص 258 ) حديث رقم ( 5778 ) ومسلم في كتاب « الإيمان » باب « غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه » ( 1 / ح 175 / ص 103 ) . كلاهما من طريق الأعمش . . . به . حسا : أي شرب وتجرع . والحديث دليل على حرمة استعمال السم القاتل . ( 3873 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الأشربة » باب « تحريم التداوي بالخمر » ( 3 / ح 12 / ص 1573 ) والترمذي في كتاب « الطب » باب « ما جاء في كراهية التداوي بالسكر » ( 4 / ص 339 ) حديث رقم ( 2046 ) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . من طريق شعبة . . . به . وأخرجه ابن ماجة من حديث علقمة بن وائل عن طارق بن سويد كتاب « الطب » باب « النهي أن يتداوي بالخمر » ( 2 / ص 1157 ) حديث رقم ( 3500 ) وأحمد ( 4 / ص 311 ) من طريق سماك . . . به . قال الخطابي : قوله لكنها داء إنّما سماها داء لما في شربها من الإثم ، وقد يستعمل لفظ الداء في الآفات والعيوب ومساوئ الأخلاق ، وإذا تبايعوا الحيوان قالوا : برئت من كل داء يريدون العيب . انتهى . وفي الحديث بيان أنّه لا يجوز التداوي بالخمر ، وهو قول أكثر الفقهاء .