سليمان بن الأشعث السجستاني

1139

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

( 99 ) بَابُ مَا يُدْعَى عِنْدَ اللِّقَاءِ « 2632 » - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ : « اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي ، بِكَ أَحُولُ ، وَبِكَ أَصُولُ ، وَبِكَ أُقَاتِلُ » . ( 100 ) بَابٌ فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ « 2633 » - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْقِتَالِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهُمْ غَارُّونَ ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ .

--> ( 2632 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الدعوات » باب « في الدعاء إذا غزا » ( 5 / 534 ) حديث ( 3584 ) والنسائي في « عمل اليوم والليلة » ( 393 ) حديث ( 604 ) وأحمد في « مسنده » ( 3 / 184 ) وابن حبان في « الموارد » ( 5 / 263 ) حديث ( 1661 ) جميعا من طريق المثني بن سعيد . . . به . عضدي : بفتح مهملة وضم معجمة أي معتمدي ، والعضد : القاصر والمعين . بك أحول : أي أصرف كيد العدو وأحتال لدفع مكرهم ، من حال يحول حيلة وأصله حوله . وبك أصول : أي أحمل على العدو وحتّى أغلبه واستأصله ، ومنه الصولة بمعنى الحملة . ( 2633 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « العتق » باب « من ملك من العرب رقيقا » ( 5 / 202 ) حديث ( 2541 ) ومسلم في « الجهاد » باب « جواز الإغارة على الكفّار » ( 3 / 1 / 1356 ) كلاهما من طريق ابن عون . . . به . غارون : بالغين المعجمة وتشديد الراء جمع غار أي غافلون . قال في النيل : الحديث دليل على جواز المقاتلة قبل الدعاء إلى الإسلام في حقّ الكفّار الذين قد بلغتهم الدعوة من غير إنذار وهذه أصح الأقوال الثلاثة في المسألة ، وهي : عدم وجوب الإنذار مطلقا . والثاني : وجوبه مطلقا . والثالث : يجب إن لم تبلغهم الدعوة ولا يجب إن بلغتهم‌و لكن يستحب . قال ابن المنذر : وهو قول أكثر أهل العلم ، وعلى معناه تضافرت الأحاديث الصحيحة . انتهى .