سليمان بن الأشعث السجستاني
1125
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
« 2599 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيًّا الْأَزَدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بِعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : « سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ [ سورة الزخرف الآية : 14 ] ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى ، وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا ، اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْبُعْدَ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ » وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ : « آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُيُوشُهُ إِذَا عَلَوْا الثَّنَايَا كَبَّرُوا ، وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا ، فَوُضِعَتْ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ . ( 80 ) بَابٌ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوَدَاعِ « 2600 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ قَزَعَةَ ، قَالَ : قَالَ لِى ابْنُ عُمَرَ : هَلُمَّ أُوَدِّعْكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ » .
--> ( 2599 ) صحيح : أخرجه مسلم في « الحجّ » باب « ما يقول إذا ركب إلى سفر الحجّ وغيره » ( 2 / 425 / 978 ) والترمذي في « الدعوات » باب « ما يقول إذا ركب الناقة » ( 5 / 468 ) حديث ( 3447 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه والدارميّ في « الجهاد » باب « في الدعاء إذا سافر » ( 2 / 373 ) حديث ( 2673 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 144 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 9 / 6311 ) وابن خزيمة ( 4 / 141 ) حديث ( 2542 ) جميعا من طريق أبي الزبير . . . به . سخر : ذلل . مقرنين : أي مطيقين . والمعنى : ولولا تسخيره ما كنا جميعا مقتدرين على ركوبه ، من أقرن له إذا أطاقه وقوي عليه . لمنقلبون : راجعون واللام للتأكيد . ( 2600 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 2 / 37 ) حديث ( 4957 ) والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 97 ) وسكت عنه الذهبي . أستودع : أي أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك . أمانتك : قال الخطابي : الأمانة ها هنا الأصل ومن يخلفه منهم وماله الذي يودعه ويستحفظه أمينه ووكيله ومنها معناها ، وجرى ذكر الدين مع الودائع لأن السفر موضع خوف وخطر وقد يصيبه فيه المشقة والتعب فيكون سببا لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالمعونة والتوفيق فيهما . انتهى .